شمس الدين الشهرزوري
10
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الكلي ، على ما ذكرناه في تقاسيم العلوم . [ وجه تسمية الإلهيات بالعلم الكلي وما بعد الطبيعة والفلسفة الأولى ] أمّا تسميته « 1 » لهذا العلم بعلم ما بعد الطبيعة « 2 » ، فلأنّه أراد ب « الطبيعة » الجسمانيات المحسوسة التي هي أقرب إلى طباعنا وأعرف من الأمور المجردة عن المادة ؛ وإن كانت الأمور المجردة أقدم وجودا من الأمور الطبيعية المحسوسة ؛ ولأجل ذلك سمّاه بعض القدماء بعلم ما قبل الطبيعة ؛ فالقبل « 3 » والبعد إنّما أطلقا باعتبارين « 4 » مختلفين . وإنّما سمّاه « 5 » ب « الفلسفة الأولى » لأنّ فيه يعرف جميع المبادي الأولية والصفات العامة الكلية ، وهي العلة الأولى التي هي أول الموجودات ؛ ويعلم فيه أوّل مراتب العموم وهو الوجود والوحدة ؛ وهي التي إذا عرفت عرف ما هي مباد له ، فيتمّ بمعرفتها « علم ما بعد الطبيعة » ؛ ولأنّ في « 6 » هذا العلم تتبيّن « 7 » مبادئ جميع العلوم ؛ و « المبادئ » هي التي بمعرفتها يعرف ما هي مباد له ؛ فالعلوم كلها - الموقوف معرفتها على معرفة مبادئها « 8 » - يحتاج في معرفتها إلى تلك المبادئ ؛ فهو علم سابق متقدم من هذه الجهة ومن جهة « 9 » الرتبة في الوجود ، فلأجل هذا « 10 » سمّاه ب « الفلسفة الأولى » . وسمّاه ب « العلم الإلهي » ، لأنّ فيه معرفة ذات الإله وصفاته ، والمجردات التي هي ثمرة هذا العلم ، ومعرفة الوجود وأقسامه الغير المفتقرة « 11 » إلى المادة من حيث هو « 12 » وجود ، وإن كان بعض أقسامها يفتقر من جهة أخرى .
--> ( 1 ) . ن ، ب : تسمية . ( 2 ) . الشفاء ، افست كتابخانه آية الله مرعشى - قم ، 1404 ق ، بر أساس چاپ مصر ، 1380 ق ، الإلهيات ، مقاله 1 ، فصل 3 ، ص 21 ( از اين پس از آن فقط به « الشفاء » تعبير خواهد شد . ) ( 3 ) . ش : والقبل . ( 4 ) . ش : + مطلقين . ( 5 ) . ش : سمّى . ( 6 ) . د : - في . ( 7 ) . ب : تبيين / د : مبيّن . ( 8 ) . ب : مبادي . ( 9 ) . د : - آلام . ( 10 ) . د : فلهذا . ( 11 ) . د ، ش : المفتقر . ( 12 ) . د : - هو .